Mashāriʿ al-ashwāq ilā maṣāriʿ al-ʿushshāq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
616 - وروى ابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وغيرهما، عن ال جاهد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه كان في الرباط ففزعوا إلى الساحل، (1/66] ثم قيل: لا بأس، فانصرف الناس، وأبو هريرة واقف، فمر به إنسان فقال: الا ما يوقفك يا أبا هريرة! فقال: سمعت رسول الله يلية يقول: "موقف ساعة في الا بيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود).
الاو منها: ما روي أن من رابط يوما جعل الله بينه وبين النار سبع خنادق.
617 - عن جابر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله چلة يقول: الا من رابط يوما في سبيل الله بينه وبين النار سبع خنادق، كل خندق كسبع 616- موارد الظمان، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد: ص 381؛ شعب الإيمان للبيهقي: .1022 الا والحديت ضعيف لعلل، وهي: اولا: الاختلاف في سماع مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه، وليس عندنا ما يرجح أاحد الأمرين وأما قول الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله: فقد وجدت تصريح جاهد بسماعه من آبي هريرة في سنن البيهقي بسند صحيح عنه، فغير صحيح لأن فيه ايونس بن ابي إسحاق قال فيه يحيى: فيه غفلة شديدة وكانت فيه سخنة وقال ابو أحمد الحاكم: ربما وهم كما في التهذيب، ومثل هذا السند لا تطمئن إليه النفس في مكان مختلف فيه: تانيا: قيل: إن مجاهدا معلوم التدليس فعنعنته لا تفيد الوصل فهنا روايته بالعنعنة.
ثالثا: لو فرضنا صحة سماعه وانتفاء تدليسه، قول مجاهد: "عن أبي هريرة" لا تفيد الرواية وإنما تفيد الحكاية عن قصته والتحديث عن شأنه، وقد حكى الدارقطني عن ال موسى بن هارون الحافظ: أن المتقدمين كانوا يفعلون ذلك. انظر: شرح علل الحديث الابن رجب: ص 284، تحقيق السيد صبحي جاسم الحميد.
الا من تأمل هذا الحديث يعلم ذلك علما يقينا، فتأمل قوله: "إنه كان في الرباط ففزعوا الى الساحل"، لو كان من كلام أبي هريرة لقال: كنا في الرباط ففزعنا، ثم تأمل قوله: ال ا م قيل: لا بأس فانصرف الناس وأبو هريرة واقف فمر به إنسان فقال ما يوقفك يا ابا هريرة؟ فقال الحديث"، فهل ترى هذه الجملة من كلام أبي هريرة. أو من كلام مجاهد؟ بل هي ظاهرة في كونها من كلام مجاهد.
617- قال اهيتمي: وفيه عيسى بن سليمان آبو طيبة وهو ضعيف. جمع الزوائد: 289/5.
382
Page 383