386

============================================================

الا لاده، ولولا أنه يعلم أن ذلك يعم مكة والمدينة لما خاف تفرقهم وخروجهم من المدينة إلى بلاد الرباط.

624 - وقد خرج ابن عساكر من طريق زيد بن حبيرة وهو متروك ب عن يحيى بن سعيد، عن آنس رضي الله عنه، قال: وحدثت الا ن رسول الله ولة، أنه قال: "ليوم أحدكم في سبيل الله خير من ألف يوم في حد المسجدين مسجد الحرام، ومسجد المدينة).

ااقال المؤلف: وقد خرج من مكة والمدينة من الصحابة والتابعين وتابعيهم خلق لا يعلمهم إلا الله ونزلوا بساحل الشام مرابطين إلى أن ماتوا أو أكرمهم الله بالشهادة.

625 - وروى ابن المبارك أن الحارث بن هشام رضي الله عنه - قال المؤلف: وهو أخو أبي جهل(1) لأبو - خرج من مكة للجهاد فجزع أهل مكة اجزعا شديدا، فلم ير أحد طعم إلا خرج يشيعه فلما كان بأعلى البطحاء وقف ال ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزعهم رق، فبكى، وقال: يا أيها الناس ي والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت رجال، والله ما كانوا من ذوي أنسابها ولا في بيوتاتها الا أ اصحنا، والله ولو أن جبال مكة ذهبا فأنفقناها في سبيل الله ما أدركنا يوما الن أيامهم، والله لئن فاتونا في الدنيا، لنلتمسن أن نشاركهم به في الآخرة، اولكنها النقلة إلى الله عز وجل، وتوجه إلى الشام فأصيب شهيدا.

ااقال ابن الأثير في الصحابة: خرج إلى الشام مجاهدا بأهله وماله حتى اشهد يوم اليرموك، انتهى(2).

وذكر أبو الحجاج المزي الحافظ في تهذيب الكمال، أن الحارث هذا شهد البدرا وأحدا مشركا، وأسلم يوم الفتح، وكان شريفا كبير القدر.

625- كتاب الجهاد: 114/1.

(1) اسم آبي جهل: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي، قتل يوم بدر. انظر: سيرة بن هشام: 253/2.

(2) أسد الغابة في تمييز الصحابة: 421/1، ط. الشعب.

385

Page 386