387

============================================================

ااوقال مصعب بن عبد الله(1): خرج الحارث بن هشام مع أهله إلى [1/67] الشام، فتبعه أهل مكة يبكون، فرق وبكى، ثم قال: أما لو كناادارا بدار، الاجارا بجار، ما أردنا بكم بدلا، ولكنها النقلة إلى الله عز وجل، فلم يزل حابسا اه ومن معه بالشام مجاهدا حتى ختم الله له بخير، انتهى(2).

الاو ت قدم قبله قصة إبراهيم اليماني مع الثوري، وأمره له أن ينزل بسواحل الشام، ويترك ما عزم عليه من الحج في كل عام، والعمرة في كل شهر، الاونحو ذلك(3)، وكذلك تقدم - في الباب الثاني - قصة بلال وخروجه من مدينة النبي إلى الشام بنية الجهاد(4).

او قد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إجماع العلماء على أن إقامة الارجل بأرض الرباط مرابطا أفضل من إقامته بمكة والمدينة، وبيت المقدس(5).

الو حكى ابن المنذر في الأوسط عن الإمام أحمد بن حنبل، أنه سئل: المقام ابمكة أحب إليك أم الرباط؟ قال: الرباط أحب إلى.

اوقال أحمد أيضا: ليس يعدل عندنا شيء من الأعمال الغزو والرباط، انتهى(1).

لاو قد سأل رجل الإمام مالكا رحمه الله: أيما أحب إليك أقيم بالمدينة الشريفة أو أقيم بالإسكندرية؟ فقال: بل أقم بالإسكندرية.

الا نها أن صلاة المرابط بأرض الرباط مضاعفة، وكذلك صومه وذكره، الوقراءته، ونفقته، وقد تقدم باب في فضل العمل الصالح في سبيل الله(2)، (1) مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، الأسدي، اابو عبد الله الزبيري، المدني، نزيل بغداد، صدوق، عالم بالنسب، من العاشرة، مات اانة ست وثلاثين، سق. التقريب: ص 338.

(2) انظر: 220/1، 221.

(3) تقدم برقم: 120.

(4) تقدم في: ص 139، 141.

(5) انظر: مجموع الفتاوى: 5/28، ط المغربية.

(6) انظر: المغني: 349/8.

(7) تقدم في: ص 357.

386

Page 387