Your recent searches will show up here
Mashāriʿ al-ashwāq ilā maṣāriʿ al-ʿushshāq
Ibn al-Nahhās, Aḥmad b. Ibrāhīm (d. 814 / 1411)مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
بالأهل والولد، فقال: ليسوا بمرابطين، وإنما الرباط لمن خرج من منزله متعمدا للرباط في موضع الخوف.
قال المؤلف عفا الله عنه: والذي يظهر لي - والله أعلم - أن من كان الاساكنا بثغر لا يربطه فيه إلا توقع الجهاد أو قصد الحراسة، ولوشاء أن يرحل عنه ال رحل من غير مشقة عليه في الرحيل أنه مرابط، وله أجر الرباط، وإن كان معه اا هله وولده أو كان له فيه سبب بشرط أن يكون لو عرض عليه زوجة آجمل من روجته، أو سبب أوسع من سببه أو غير ذلك بمكان ليس بثغر، لما خرج من الثغر رغبة فيما عرض عليه، فإن الأعمال بالنيات.
الوما زال السلف الصالح من الصحابة والتابعين، يسكنون الثغور بأهلهم الاو اولادهم بنية الرباط، ولعل مالكا رضي الله عنه إنما يعني بذلك من ولدوا الا الثغور، ونشأوا بها، وكانت إقامتهم فيها لوجود أهاليهم، وحبا لأوطانهم، الا غبطة بما هم فيه من الأسباب والأنشاب(1) من غير قصد لهم في الرباط، لأنه قد أجاز خروج الرجل بأهله إلى الرباط كما سيأتي(2).
وفي كلام أبي محمد بن عطية ما يشعر بذلك، فإنه قال في تفسيره: فأما سكان الثغور دائما بأهليهم الذين يعمرون، ويكسبون هنالك فهم وإن كانوا ماة فليسوا بمرابطين، انتهى(3). والله أعلم.
الاواما من نزل ثغرا وأقام فيه لإقامة رئيسه، بحيث لو رحل رئيسه لرحل هو أيضا، أو لسبب يغبط به نفسه لا يتهيأ له في غير الثغر، أو لزوجة لا ترحل الا معه إلى غيره، أو لوظيفة(4) ومنصب، ورزق ونحو ذلك، بحيث لو أراد التحول الى غيره لشق عليه ذلك، ولو امتنع توقع العدو، والجهاد من ذلك الثغر لما رحل اه، لرغبته فيما هو فيه، آو لو وجد رزقا وسببا أوسع من رزقه وسببه بكان اخر (1) الأنشاب: جمع نشب وهو المال والعقار. انظر: الصحاح: 224/1.
(2) يأتي في ص: 411.
(3) انظر: تفسير القرطبي:4 /324.
4) الوظيفة من كل شيء: ما يقدر له في كل يوم من رزق أو طعام وجمعها وظائف. لسان العرب: 274/11.
409
Page 410
Enter a page number between 1 - 1,242