412

============================================================

مسألة: قال مالك رحمه الله: ولا بأس بأن يخرج الرجل بأهله إلى الرباط.

ااقال سحنون(1): إلى المواضع المأمونة الكثيرة الأهل مثل الإسكندرية، وتونس الاوشك في صفاقس(2) وسوسة(2). قال مالك: ورب ثغر فيه آلف رجل ليس بمامون.

او قد كان الإمام أحمد رحمه الله ينهى عن سكنى الثغور بالأهل. والظاهر: ان ذلك إنما هو في الشغور التي لا يؤمن على أهلها، وبهذا قيده صاحب المغني، الاوقال: وهو قول الحسن والأوزاعي، قيل لأبي عبد الله: فتخاف على المنتقل بعياله إلى الثغر الإثم؟ فقال: كيف لا أخاف الإثم وهو يعرض ذريته المشركين؟ قال صاحب المغني: فأما أهل الثغر فلا بد لهم من السكنى بأهلهم الولا ذلك لخربت الثغور، وتعطلت، انتهى(4).

705- وقد روى عبد الرزاق، عن التوري، عن جويبر(5)، عن الضحاك بن مزاحم، قال: قال رسول الله لة: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، أو من كان يؤمن بالله ورسوله، فلا يعرض ذريته للمشركين". وهذا مرسل، وجويبر متروك، والله أعلم.

(1) هو آبو سعيد عبد السلام، سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي القيرواني، أصله من حص، اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، الفقيه الحافظ، العابد الزاهد، ومات سنة 240ه شجرة النور الزكية: ص 69- 70.

2) سفاقس بفتح آوله وبعد الألف قاف واخره سين، مدينة من نواحي إفريقية. معجم البلدان: 223/3.

3) سوسة: بضم آوله بلفظ واحد السوس الذي في الصوف، بلد بالمغرب. معجم البلدان: 281/3.

(4) المغني: 357/8.

5) جويبر: تقدمت ترجمته.

411

Page 412