مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا فَتَمُرَّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي، قَالَ: فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا (^١) بِفِرَاقِ (^٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، فَإِنَّ البُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ".
قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ.
[٥٦٨] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وَالخَضِرُ بْنُ سَهْلٍ (^٣) قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ المَدَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الحَكِيمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ ابنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "لَمَّا تُوُفِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِن شَأْنِ أُولَاءِ، إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِليةٍ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "المَيِّتُ يُنْضَحُ (^٤) عَلَيْهِ الحَمِيمُ (^٥) بِبُكَاءِ الحَيِّ".
قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفَوُعًا [عَنْ أَبِي بَكْرٍ] إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَعَبْدُ الحَكِيمِ [مَدَنيٌ مَشهُورٌ] صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَيَعْقُوبُ مَشْهُورٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ -هُوَ: ابنُ زَبَالَةَ- لَيِّنُ الْحَدِيثِ، رَوَى أَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا [وَقَد حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعةٌ].
[٥٦٩] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا ابنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ [بن عَبْدِ اللَّهِ]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ: "أَخَذَ
[٥٦٨] كشف (٨٠٢) مجمع (٣/ ١٦). وقال: رواه البزار وأبو يعلى [برقم ٤٧]، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف. اهـ. قال أبو ذر: وهو في البحر الزخار [برقم ٦٤، ص ١٨٤] وراجعه.
[٥٦٩] كشف (٨٠٥) مجمع (٣/ ١٧). وقال: رواه أبو يعلى [لم أجده في المطبوع، وهو في المقصد العلي (برقم ٤٣٨)]، والبزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه كلام. اهـ. وهو في البحر الزخار [برقم ١٠٠١] وراجعه. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني [برقم ٤٢٨].
(^١) هكذا، ولعلها جزعًا بالزاي. وكما في رواية الطبراني أيضًا.
(^٢) في (ش): لفراق.
(*) في حاشية (ب): أبو يعلى.
(^٣) في (ش): الحضر بن مهل. وهو تحريف. وفي البحر: الفضل بن سهل. وسبق كذلك هنا [برقم ٣٦].
(^٤) في (م): ينفخ. والنضح: الرش.
(^٥) قوله: "الحميم" الماء الحار.