332

Ḥimāyat al-Rasūl ﷺ ḥamā al-tawḥīd

حماية الرسول ﷺ حمى التوحيد

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣٢هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يقع في الأعمال فحسب، بل شمل مع ذلك ما كان في الأقوال أو المقاصد والنيات، حرصا منه ﷺ على حماية هذه العقيدة، وسلامتها من كل خلل أيا كان نوعه، كما أنه ﷺ قد حذر من أمور ليست في نفسها شركا ولكنها قد تؤدي إليه أو إلى شيء من وسائله.
والأمثلة على ذلك كثيرة، منها:
النهي عن الحلف بغير الله تعالى:
وهو من الشرك الأصغر – إن لم يعتقد الحالف مساواة المحلوف به لله ﷿، وهو وإن سمي شركا أصغر فهو أكبر من الكبائر وأشد، لا يخرج من الملة، وقد يحبط العمل إذا زاد.
روى عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" ١.
وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ أدرك عمر ابن الخطاب ﵁ يسير في ركب يحلف بأبيه فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" ٢.
وعنه ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان حالفا فلا

١ مسند أحمد ٢/٣٤،٨٦،وأخرجه الترمذي ١/٢٩٠، وأبو داود برقم (٢٣٢٥١) وهو حديث صحيح، انظر إرواء الغليل للألباني حديث (٢٥٦١) .
٢ صحيح البخاري مع الفتح ١١/٥٣٠، وصحيح مسلم بشرح النووي ٣/١٢٦٦، ١٢٦٧.

1 / 357