يحلف إلا بالله" وكانت قريش تحلف بآبائها فقال: "فلا تحلفوا بآبائكم" ١.
وعن بريد ﵁ مرفوعا: "من حلف بالأمانة فليس منا" ٢.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله" ٣.
فهذه الأحاديث وغيرها يبين فيها رسول الله ﷺ أن الحلف بغير الله شرك، وينهى عنه ﵊، وبين أنه لا يجوز أن يحلف ِغلا بالله تعالى أو صفة من صفاته، لأن الحلف تعظيم، والمسلم لا يجوز له أن يعظم غير الله ﷿.
وبين ﵊ لمن وقع في شيء من ذلك ماذا يفعل وذلك بأن يقول: لا إله إلا الله، وتلك حكمة عظيمة، فالمخالف أخل بتوحيده فكانت كفارته أن يتذكر حكمة التوحيد الذي أخل به، وينطق بها ليتذكر عظمة الله واستحقاقه أن يفرد وحده بالعبادة ولوازمها، ومن ذلك تعظيمه ﷾.
ولذلك فقد ورد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: "لأن أحلف بالله كاذبا، أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا"٤.
١ تقدم تخريجه ص.
٢ مسند الإمام أحمد ٥/٣٥٢، وسنن أبي داود حديث (٣٢٥٣) وهو حديث صحيح انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني حديث (٩٤) .
٣ صحيح البخاري مع الفتح ٨/٦١١، وصحيح مسلم بشرح النووي ١١/١٠٦.
٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/٤٦٩، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/٧٩، والطبراني في المعجم الكبير ٩/١٨٣، وإسناده صحيح موقوفا.