التحذير من الرياء:
لم يقف حرض رسول الله ﷺ على حماية جناب التوحيد، من الشرك وذرائعه في الأقوال والأفعال فحسب كما تقدمت الأمثلة على ذلك فيما سبق بل كان حرص رسول الله ﷺ كذلك على المقاصد والنيات أن تكون خالصة لله ﷾ وحمايتها من كل ما يصرفها عنه من شرك أو بدعة أو شبهة أو ذريعة للشرك، إذ النية أساس صحة العمل أو بطلانه، وأمرها عظيم، فهي سر بين العبد وبين ربه، كما في حديث عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" ١.
ومن الأمثلة على حرصه ﵊ على سلامة النيات وخلوها لله ﷿:
عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: "قال الله تعالى:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه" ٢.
١ البخاري مع الفتح ١/٩،١٣٥.
٢ مسلم بشرح النووي ٤/٢٢٨٩.