يصيبها، والمرائي عمل لأجل المدح والجلالة في أعين الناس، وكلاهما خاسر، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه"١.
ولخطورة هذا الأمر على عقيدة التوحيد فقد حذر منه رسول الله ﷺ أشد التحذير في أحاديث كثيرة، فهو بتعلق بنية العبد وقصده لا يعلم ذلك منه إلا الله وحده.
ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا اتنقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة في الحراسة، وإن كان في الساقة في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع" ٢.
وهذا دعاء من رسول الله ﷺ جاء بصيغة الخبر الماضي الذي يدل على تحقيق الوقوع، ولا ريب أن من كانت الدنيا ومتاعها الزائل قصده ونيته، وهدفه وغايته، فإنه خاسر هالك في الدنيا والآخرة، وقد سماه ﵊ – عبدا – وهو الاسم والوصف المناسب له، إذ لو كان عبدا لله تعالى لطلب ذلك منه ﷾ وهو الله الذي له الخلق والأمر
١ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب – تيسير العزيز الحميد ص ٥٣٤-٥٣٥.
٢ البخاري مع الفتح ٦/٨١.