المستقيم في هذا الباب – باب الإيمان بأسماء الله وصفاته – أتم بيان مما أنزل الله تعالى عليه من الكتاب والحكمة.
قال ﵎: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١.
وقال جل شأنه: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ ٢.
وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من حفظها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر" ٣.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أصاب مسلما قط همّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله عنه همه، وأبدله مكان
١ الآية ١٨٠ من سورة الأعراف.
٢ الآية ١١٠ من سورة الإسراء.
٣ البخاري مع الفتح ٥/٣٥٤.