242

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

فغنمت مالاً، فإن الجيش يشاركها فيما غنمت؛ لأنها بظهره وقوته تمكنت، لكن تُنْفَلُ عنهُ نفْلاً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل السرية إذا كانوا في بداءتهم الربع بعد الخمس، فإذا رجعوا إلى أوطانهم، وتسرت سرية، نفلهم الثلث بعد الخمس، وكذلك لو غنم الجيش غنيمة، شاركته السرية؛ لأنها في مصلحة الجيش، كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لطلحة والزبير يوم بدر؛ لأنه كان قد بعثهما في مصلحة الجيش، فأعوان الطائفة الممتنعة(١)، وأنصارها منها، فيما لهم وعليهم(٢).

وهكذا المقتتلون على باطل - لا تأويل فيه - مثل المقتتلين على عصبية، ودعوى جاهلية كقيس ويمن ونحوهما، هما ظالمتان. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى المسلمان بسيفهما؛ فالقاتل والمقتول في النار). قيل: يا رسول الله! هذا القاتل فما بالُ المقتول؟ قال: (إنه أراد قتل صاحبه). ((أخرجاه في الصحيحين))[١].


(١) في خـ: ((الممتنعة)) [٢].

(٢) إذًّا: الردء والمقاتل في قطاع الطريق سواء، والربيئة: الذي يطالع ويرصد، يكون - مثلاً - على مكان مرتفع يطالع هل أقبل أحد، هل جاء أحد؛ هو أيضًا منهم فيضمن كما يضمنون، ويعاقب كما يعاقبون.

[١] رواه البخاري: كتاب الإيمان، باب ﴿وَإِن طَائِفْتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَلُوا﴾، رقم (٣١)، ومسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، رقم (٢٨٨٨) من حديث أبي بكرة رضي الله تعالى عنه.

[٢] وهي كذلك في المخطوطة.

233