243

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

[وتضمن كل طائفة ما أتلفته الأخرى(١)] من نفس ومال(٢)، وإن لم يعرف عين القاتل؛ لأن الطائفة الواحدة المتمنع بعضها ببعض كالشخص الواحد، وأما إذا أخذوا المال فقط، ولم يقتلوا - كما قد يفعله الأعراب كثيرًا، فإنه يقطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى، عند أكثر العلماء كأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وغيرهم. وهذا معنى قول الله تعالى: ﴿ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مّنْ خلافٍ﴾ [المائدة: ٣٣]، تقطع اليد التي يبطش بها، والرجل التي يمشي عليها، وتحسم يده ورجله بالزيت المَغْليّ ونحوه؛ لينحسم الدم فلا يخرج فيفضي إلى تلفه، وكذلك تحسم


(١) العبارة التي بين القوسين تكون على النحو الآتي: وتضمن كل طائفة ما أتلفته على الأخرى. أو : وتضمن كل طائفة ما أتلفته للأخرى. أو: وتُضَمَّنُ كلُّ طائفة ما أتلفته الأخرى. والأحسن (( ... للأخرى))[١].

(٢) على كل حال فإنَّ هاتين الطائفتين المقتتلتين تضمن كلَّ واحدة للأخرى ما أتلفته عليها من نفس ومال، وعليه فتكون مقاصة. يُقال مثلاً: هؤلاء أتلفوا على هؤلاء ما يساوي مائة ألف، وهؤلاء ما يساوي مائة ألف، فتكون مقاصة، ليس لأحد على أحدٍ شيء، أو يكون ما أتلفوه يساوي مائة وخمسين ألفًا، والثانية يساوي مائة ألف، فُتُعطي الناقصةُ الزائدةَ الفرق.

[١] والذي في المخطوطة: وتضمن كل طائفة ما أتلفته على الأخرى.

234