244

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

يد السارق بالزيت(١).

وهذا الفعل قد يكون أزجر من القتل، فإن الأعراب وَفَسَقَةً الجند وغيرهم إذا رأوا دائمًا من هو بينهم مقطوعَ اليد والرِّجل، ذكروا بذلك جرمه فارتدعوا، بخلاف القتل، فإنه قد ينسى، وقد يُؤثرُ بعض النفوس الأبية قتله على قطع يده ورجله من خلاف، فيكون هذا أشد تنكيلاً له ولأمثاله. وأما إذا شهروا السلاح، ولم


(١) أولاً: هنا سؤال: لماذا اختيرت اليد اليمنى دون اليسرى، ولماذا اختيرت الرِّجل اليسرى دون اليمنى؟

والجواب: لئلا يكون الخلل كلُّه في جانب واحد، مع أنك لو سألت الأطباء لرأيت شيئًا آخر لا ندركه نحن.

ثانيًا: قال: إنها تحسم يده ورجله بالزيت المغلي، فعندما يُقطع يكون هناك زيت مغلي، يغمس طرف اليد فيه، لكي تنكمش العروق، فلا يخرج الدم، وهو سوف يتألم، لكن تألمه ولا موته.

في وقتنا الحاضر يوجد أشياء لإيقاف الدم غير هذا، فهل نستعملها أو نقول كما قال العلماء؟ نستعملها ولابد؛ لأن العلماء - رحمهم الله - ذكروا ذلك وسيلة لإيقاف الدم، وليس عندهم سواه، أما الآن فهناك أسباب كثيرة، بدون هذا التعذيب .

ثالثا: هل يمكن أن نبنج هذا الرجل عند قطع يده ورجله ، أو نقول : لا نبنجه ليذوق الألم ويفقد العضو؟

الجواب : يبنج إلا فى القصاص ، فى القصاص لا يبنج ، لأنه لو بنج فى القصاص كان فى هذا هضم لحق المعتدى عليه .

235