Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
وإما إعراضًا عن القيام لله والقيام بالقسط الذي أوجبه الله، وجُبًا وفشلاً وخذلانًا لدينه، كما يفعله التاركون لنصر الله ورسوله، ودينه وكتابه، الذين إذا قيل لهم: انفروا في سبيل الله اثّاقلوا إلى الأرض(١).
وعلى كل تقدير، فهذا الضرب يستحق العقوبة باتفاق العلماء، ومن لم يسلك هذه السبل؛ عطّلَ الحدودَ وضيّع الحقوق، وأكل (٢) القويّ الضعيفَ.
وهو يشبه من عنده مال الظالم المماطل من عين أو دين، وقد امتنع من تسليمه لحاكم عادل، يوفي به دينه أو يؤدي منه النفقة الواجبة عليه لأهله أو أقاربه أو مماليكه أو بهائمه. وكثيرًا ما يجب
= أي: العدل المفهوم من قوله: ﴿اعْدِلُوا﴾ أقرب للتقوى، ولم يقل هو التقوى؛ بل هو أقرب للتقوى في هذه المسألة، وأقرب للتقوى في مسائل مستقبلة، فالعدل يكون سببًا لتقوى الإنسان في كل شيء؛ ولهذا قال: ﴿هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، وهو في نفس هذا تقوى، لكن يكون عدله في هذه المسألة سببًا للتقوى في المستقبل.
(١) التقديرات التي ذكرها: المحاباة، والحمية، والمعاداة، والبغض: المحاباة والحمية للظالم، والمعاداة والبغض للمظلوم، والشيء الثالث وهو أشدّها: أن يكون إعراضًا عن القيام لله، والقيام بالقسط الذي أوجبه الله.
(٢) («أكل)) تصلح، لكن لو كانت ((أَكَّلَ)) يعني جعل القوي يأكلُ الضعيف،. كان أنسب للسياق؛ لأنه قال ((عطّل. ضيَّع)).
261