Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
غيظه، وإرادة العلوِّ على الخلق، بمنزلة الوالد إذا أدّب ولده، فإنه لو كف عن تأديب ولده، كما تشير الأم به رقَّةً ورأفة لفسَد الولد، وإنما يؤدبه رحمة به وإصلاحًا لحاله، مع أنه يؤدبه (١) ويؤثر أن لا يحوجه إلى تأديب، وبمنزلة الطبيب الذي يسقي المريض الدواء الكريه، وبمنزلة قطع العضو المتآكل، والحجم، وقطع العروق بالفصاد ونحو ذلك؛ بل بمنزلة شرب الإنسان الدواء الكريه، وما يدخله على نفسه من المشقة لينال به الراحة (٢).
(١) في خـ ((يودّ ويؤثر))[١].
(٢) وهذا صحيح، فالواجب على ولي الأمر أن يكون قصده بإقامة الحدود إصلاح العباد، وإقامة شريعة الله، ولا يكون قصده بذلك شفاء غيظه، واستتباب الأمن لسلطته، وإظهار أنه قوي يستتب الأمن تحت سلطته وما أشبه ذلك، بل يقصد بهذا إصلاح الخلق وإقامة الشرع، وإصلاح الخلق لا يكون إلا بإقامة الشرع. ثم ذكر لهذا أمثلة: قال: بمنزلة الطبيب الذي يسقي المريض الدواء الكريه، طعمًا أو رائحةً أو منظراً. وبمنزلة قطع العضو المتآكل، الذي أصيب بآكلة - نسأل الله العافية - فهو يقطع مع أن قطعه فيه ألم من جهة، وفيه ضرر من جهة أخرى بفقد هذا العضو؛ لكن لأجل إصلاح البقية. كذلك أيضًا بمنزلة الحجم وقطع العروق بالفصاد، والحجم من الحجامة: وهي إخراج الدم، والدم هو مادة البقاء، ومع ذلك نحجمه من أجل الاستصلاح.
[١] ورجحها الشيخ. وفي المخطوطة ((مع ما يؤدي .. )).
271