295

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس على المنتهب ولا على المختلس ولا على الخائنِ قطع)[١]، فالمنتهب الذي ينهب الشيء والناس ينظرون، والمختلس الذي يجتذب الشيء، فيعلم به قبل أخذه، وأما الطَّرَّار وهو البطاط الذي يبط الجيوب والمناديل والأكمام ونحوها، فإنه يُقطع على الصحيح(١).


(١) سبق أن من شرط القطع في السرقة: أن تكون السرقة من حرز؛ فإن لم تکن من حرز؛ فلا قطع.

وهنا ذكر في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس على المنتهب ولا على المختلس ولا على الخائن قطع)، وفسر شيخ الإسلام المنتهب بأنه: الذي ينهب الشيء والناس ينظرون، يعني يمر بالشيء ويخطفه ويمشي. فهذا منتهب.

والمختلس: الذي يخالسك، بمعنى ينتهز الفرصة حتى تغفل فيختلس. والثالث: الخائن، وهو الذي يخون في الوديعة أو غيرها، ويجحدها، ويستثنى من ذلك ما سبق وهو العارية؛ فإنه ثبت عن =

[١] رواه أبو داود: كتاب الحدود، باب القطع في الخلسة والخيانة، رقم (٤٣٩١)، والنسائي: كتاب قطع السارق، باب ما لا قطع فيه، رقم (٤٩٧١)، والترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب، رقم (١٤٤٨)، وابن ماجه: كتاب الحدود، باب الخائن والمنتهب والمختلس، رقم (٢٥٩١)، وأحمد (٣/ ٣٨٠) من حديث جابر وصححه ابن حبان (٣١١/١٠)، وأعلّه الأئمة: أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وأبو داود بعدم سماع ابن جريج هذا الحديث عن أبي الزبير ١٤٩، الراوي عن جابر، لكن قد توبع ابن جريج عليه، وله شواهد أخرى، وانظر علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٥٠)، والعلل الكبير للترمذي (٢٣٣) والتلخيص الحبير (١٣٨٣/٤).

286