294

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

............................................................................................


=((من أخذ منها بفمه ولم يتخذ خبنة)) معنى الخبنة: يعني ما يحمله في جيبه أو ما أشبه ذلك، فهذا ليس عليه شيء؛ لأن العادة جرت بذلك، وما جرت به العادة فإنَّ الإذن العرفي فيه كالإذن اللفظي، يعني كأنما أذن لنا صاحب البستان، ما دامت هذه عادة الناس، فلا بأس، ولهذا لو كان الحائط محوطًا عليه بجدار، ومغلقًا عليه بباب، فإن لا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا.

قال: (ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال) يعني: من أخذ من هذا الحائط من الثمر على رؤوس الشجر خبنة؛ فإن عليه الثمن مرتين وضرب نكال، ولم يكن عليه القطع؛ لأنه لم يسرق من حرز.

قال: (وما أخذ من أجرانه) جمع جرين وهو مجمع الثمار، ومجمع الزروع، ويسمى البيدر؛ كانوا إذا جذّوا النخل وضعوه في مكان محرز من أجل أن ييبس حتى لا يفسد، فهذا يسمى البيدر، ويسمى الجرين.

(ما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال) رواه أهل السنن، فإذا آواه جرين ووضع الثمر بالجرين، ثم جاء إنسان وأخذ منه؛ فإنه يقطع إذا بلغ ما أخذ ثمن المجن. فإن كان دون ثمن المجن؛ ففيه القيمة مرتين والنكال.

المهم: أنه إذا كان أخذ منه بعد أن آواه الجرين فإنه يقطع؛ لأنه أخذه من حرز - إذا بلغ النصاب - فإن لم يبلغ النصاب فعليه الغرم ولا قطع.

285