Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
............................................................................................
= من مراتعها، يأتي الإنسان إلى المراتع (المراعي)، فيجد فيها الغنم فيأخذها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فيها ثمنها مرتين وضرب نكال) هذا إذا أخذها وأتلفها - ذبحها، أو باعها، أو ما أشبه ذلك - ((ففيها ثمنها مرتين وضرب نكال)). والذي يضرب ضرب نكال وليّ الأمر.
ثم قال: ((وما أُخذ من عطنه ففيه القطع)) العطن، محل المكث الذي أُعدَّ للإبل تُعطِّنُ فيه، فما أُخذ من عطنه ففيه القطع؛ لأن العطن حرز، فإن حرز الإبل معاطنها، فالإبل لا تحرز في الغرف، والحُجُرُ، وإنما تحرز في المعاطن، فما أُخذ من عطنه فيه القطع.
((إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن)). ثمن المجن ثلاثة دراهم، وهذا الشرط ربما يكون له حاجة، فربما ترخص الإبل، ويغلو النقد، وتكون البعير بأقل من ثلاثة دراهم، أو أقل من ربع دينار على القول الراجح.
قال: يا رسول الله، فالثمار وما أخذ من أكمامها؟، قال: (من أخذ منها بفمه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء)، يعني إذا مررت بحائط فيه ثمر، فأخذت بفمك، ومعنى ((أخذ بفمه)) أي: أكل. وهذا مما يعيدنا إلى ما مرَّ علينا في قوله صلى الله عليه وسلم: (حتى ما تجعله في فيّ امرأتك)[١] أن ليس المراد أن يلقمها الطعام بيده، خلافًا لمن قال ذلك من أهل العلم، وإنما المراد: إطعامها.
[١] رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية الحسنة، رقم (٥٦)، ومسلم، كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، رقم (١٦٢٨).
284