292

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

.............................................................................................


= الأحفظ لها أن تأخذها، وأنت واثق من نفسك أنك ستبحث عن صاحبها فالأفضل أخذها، وإن كنت لا تأمن على نفسك أو تخشى أن لا تقوم بالواجب، فالواجب تركها، وليس عليك إثم.

- وإذا كنت تعلم صاحبها، وأن هذه شاة فلان، فلا يجب عليك التقاطها وردّها على صاحبها إلا إذا كانت في أرض مهلكة، كثيرة السباع، أو فيها قطاع طريق، أو ما أشبه ذلك، وإلا فلا يلزمك.

- وإن أوت إلى غنمك - وهذه كثيراً ما تقع تأوي الشاة إلى الغنم وتطرد ولكن لا تذهب، ترجع - فإن كنت تعرف صاحبها فأعلمه بها، أو ردها أنت بنفسك إليه، وإن كنت لا تعرف صاحبها؛ فأدّها إلى وليّ الأمر، القاضي أو غيره ممن جعل له ذلك، أي: جعل له تلقي الضوال.

- إذا قال قائل: فإذا أخذها الذي وجدها، وقلنا عرِّفها سنة، في هذه المدة هل يبيعها أو يبقيها؟

الجواب: ينظر في هذا، إن كان يخشى أن يكون الإنفاق عليها كثيرًا يستهلك قيمتها، أو قريبًا منها؛ فالأولى أن يبيعها. وإن كان لا يخشى ذلك بمعنى أن تكون الأرض ربيعًا، وهذه الشاة تذهب وترعى، ولا تحتاج إلى مؤونة كثيرة؛ فالأولى حفظها لصاحبها؛ لأنها ربما يكون قلب صاحبها متعلقًا بها بعينها، وإذا باعها فات ذلك. المهم ينظر للمصلحة.

قال: (فالحريسة التي تؤخذ من مراتعها؟) قال: ((فيها ثمنها مرتين)) الآن بدأ في ذكر الاعتداء (الحريسة التي تؤخذ من مراتعها) يعني التي تسرق =

283