298

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

الفصل الخامس

[ حدُّ الزاني ]

وأما الزاني(١): فإن كان محصنًا، فإنه يرجم بالحجارة حتى يموت(٢)، كما رجم النبي صلى الله عليه وسلم، ماعز بن مالك الأسلمي، ورجم الغامدية، ورجم اليهوديين، ورجم غير هؤلاء[١] ،


(١) الزاني لم يعرِّفه المؤلف، وكذلك السارق عندما مرّ به لم يعرفه، وسبق تعريف السارق.

فأما الزاني فهو: الذي يفعل الفاحشة في قبل أو دبر من آدمي.

وأما الزنا بالبهائم؛ فإنه لا يدخل في هذا الباب، وإن كان حرامًا؛ لأن الزاني بالبهيمة يعزر فقط.

(٢) (فإن كان محصنًا فإنه يرجم)، فإن قال قائل: لماذا لا يقتل بالسيف؛ لأنه أهون وأسهل وأريح؟ فالجواب على ذلك أن نقول: لما كانت الشهوة المحرّمة شملت جميع جسده؛ كان من المناسب والحكمة - أن يذوق الجسد كلُّه ألم العقوبة، وذلك بالرجم.

[١] قصة ماعز بن مالك، أخرجها البخاري: كتاب الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت، رقم (٦٨٢٤)، ومسلم: كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، رقم (١٦٩٥).

وقصة الغامدية، أخرجها مسلم برقم (١٦٩٥) من حديث بريده - رضى الله تعالى عنه - ، وقصة رجم اليهوديين أخرجها البخارى : كتاب الحدود ، باب الرجم فى البلاط ، رقم (٦٨١٩)، ومسلم كتاب الحدود ، باب رجم اليهود أهل الذمة فى الزنا ، رقم ( ١٦٩٩)، وكلاهما من حديث ابن عمر رضى الله عنهما ، وروى البخارى : كتاب الحدود ، باب الاعتراف بالزنا ، رقم (٦٨٢٨)، ومسلم : كتاب الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنا ، رقم (١٦٩٨) حديث العيف عن أبى هريرة وزيد بن خالد رضى الله عنهما.

289