Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
يقول: لا يسقط(١).
والمحصن من وطئ، وهو حر مكلف، لمن تزوجها نكاحًا صحيحًا في قبلها، ولو مرة واحدة(٢)، وهل يشترط أن تكون
(١) لا يرجح شيخ الإسلام - رحمه الله - في هذه الخلافات، ولكن نقول: إذا شهد على نفسه مرّة واحدة، فإنه يقام عليه الحدّ.
ويجاب عن قصة ماعز بن مالك - حيث ردَّه النبي صلى الله عليه وسلم حتى شهد على نفسه أربع مرات - بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أراد أن يستثبت، بدليل أنه سأله: (أبك جنون؟)[١] وأمر من يشمَّه، وأرسل إلى من يعرفه هل يعرفون فيه شيئًا؟ فدل ذلك على أن تأخير الرسول عليه الصلاة والسلام رجمه؛ من أجل الاستثبات.
وإذا أقرَّ ثم رجع، فمنهم من يقول: يسقط عنه الحد. ومنهم من يقول: لا يسقط. والصحيح: أنه لا يسقط، لا سيما إذا وصف الجريمة، بأن قال: فعلت كذا، دخلت البيت، واتصلت بالمرأة، وذكر وصفًا تاماً؛ فإن الصحیح أنه لا يقبل رجوعه.
نعم لو فرض أن هناك شبهة، بأن كان مجبراً على الإقرار فحينئذ لا نعمل بإقراره أصلاً. فلا نقول: إنه رجع؛ لكن نقول: لا يقبل إقراره؛ لأنه لابد أن نتأكد أن الإقرار صادر عن اختيار.
(٢) ذكر المؤلف - رحمه الله - من هو المحصن . والمحصن في كل موضع بحسبه؛ فالإحصان قد يراد به ما ذكر المؤلف، وقد يراد به العفيف، =
[١] سبق تخريجه.
291