302

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

الموطوءة مساوية للواطئ في هذه الصفات؟ على قولين للعلماء .. وهل تحصن المراهقة للبالغ وبالعكس؟ فيه نزاع(١).


= فالشروط الآن خمسة: حر، مكلف، بنكاح، وصحيح، وجامعها في القبل.

إذًا: لو زنى بامرأة، ثم زنى بأخرى، فهل يكون محصنًا؟ لا؛ لأن جماعه الأول ليس في نكاح صحيح.

وكذلك أيضًا: لو تسرى - يعني: اشترى أمة وجامعها - ثم زنى - والعياذ بالله - فليس محصنًا؛ لأن جماعه هذا في غير نكاح صحيح. وقوله: ((ولو مرة واحدة)) يعني لا يشترط الاستمرار، حتى لو فرض أن المرأة ماتت، وبقي بلا زوجة، ثم زنى، فهو محصن. يعني لا يشترط استمرار النكاح إلى وقت فعل الفاحشة.

(١) ثم قال: ((وهل يشترط أن تكون الموطوءة مساوية للواطئ في هذه الصفات)) يعني: أن تكون: حرة، بالغة، عاقلة، يقول: ((على قولين للعلماء)): المذهب عند الحنابلة: أنه لابد أن تكون مساوية، فلو تزوج صغيرة أو مجنونة، أو أمة، فإنه لا يكون بذلك محصنًا. فلابد أن تكون المرأة مساوية له في هذه الصفات.

((وهل تحصن المراهقة للبالغ؟)) يعني مثلاً: لو تزوج امرأة لم تبلغ - مراهقة - وهو بالغ، فهل يكون محصنًا؟ يرى بعض العلماء أنه يكون محصنًا، وبعضهم يقول: لا. فمن قال: لابد أن تكافئه في الصفات، قال: إن المراهقة لا تحصن المحصن. =

293