305

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

قيل: لا حد لها(١)؛ لأنه يجوز أن تكون حبلت مكرهة، أو بتحمل(٢) ،


(١) في خـ: ((عليها))[١].

(٢) قوله ((بتحمّل)): التحمل معناه: أن تأخذ المرأة المنيّ ثم تدخله في فرجها فتحمل به . !

ومعلوم أنه لا يحل للمرأة أن تتحمل بماء غير زوجها. أما ماء زوجها فلا بأس أن تتحمل به لکن بإذنه.

وأما الأمة فليس لها أن تتحمل بماء سيدها؛ لأن ذلك قد يضرّ به؛ لأنها لو حملت وصارت أمَّ ولد عتقت عليه كرهًا. فهذا هو التحمل. وينبني على ذلك: هل يجوز التلقيح الصناعي أو لا؟

على هذا القول يجوز، وبهذا - أظن - أفتى بعض العلماء[٢]. لكن المحذور كل المحذور في زمننا الآن: أن يتولى ذلك طبيب غير موثوق يخلط الأنساب. هذه هي المشكلة.

ولهذا لا يمكن بالنسبة لي أن أُفتي به على سبيل الإطلاق، وأقول: إن المرأة إذا لقحت بماء زوجها فإنه لا بأس به؛ ولما يخشى في هذه الحال: أن يجيء طبيب ويعطى مثلاً دراهم، ليأتي بنطفة من غير الزوج ويُحَمِّلها الزوجة. وقد وُجد هذا؛ لذلك لا نفتي به خوفًا من هذا المحذور، وإن کان غیرنا قد یفتي به.

وقد تطورت هذه المسألة وبدؤوا الآن حتى الزوجتين يمكن أن يقذف الزوج في إحداهما، ثم إذا تكونت البويضة، تنقل إلى الزوجة الثانية، فالحقيقة أن التطور فيها خطير.

[١] وهي كذلك في المخطوطة.

[٢] وذلك في قرار مجمع الفقه الإسلامي. (٣/٤/١٦) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي - جدة: (٣٤ - ٣٥) ط ٢ - ١٤١٨ هـ. عناية عبد الستار أبو غدة - دار القلم.

296