Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
............................................................................................
= جاء الرسول إلى كعب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، قال: أطلقها أم ماذا؟ - لو قال: إنه يقول طلقها، لطلقها ولا يبالي، قال: لا أدري، فقال لها: ((إلحقي بأهلك حتى يأذن الله بما يشاء))، وبعد خمسين ليلة - وهم على الحال التي ذكر الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحْبَتْ﴾ [التوبة: ١١٨]، يعني: ضاقت مع سعتها: رحبة واسعة ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ حتى إن الواحد منهم - هو كعب بن مالك - يخرج يمشي بالأسواق يقول: هل هذه المدينة؟ هل هؤلاء أصحابي؟ يعني: تنكرت له المدينة ومن فيها، وهذا صحيح حتى صار يتخلف عن صلاة الجماعة؛ لأنه ضاق، ما تمكن من مقابلة الناس، وفي ذات يوم وهو يصلي على سطح بيت من بيوتهم سمع صارخًا يقول: يا كعب بن مالك! أبشر بتوبة الله عليك - الله أكبر! بشارة عظيمة - يقول: فاستعرت ثوبين - من جيرانه - وأعطيت الرجل، - يعني: أعطى الذي بشّره - ثوبين ليس عنده غيرهما. الله أكبر! هذه البشرى عظيمة، وتقدم فارس فجاء على فرس لكن كان صاحب الصوت أسرع؛ لأنه صعد سلعًا - الجبل المعروف - ونادى بهذا الصوت، فلما دخل المسجد وإذا النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه، يقول كعب - رضي الله عنه -: «فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسرورًا كأنّ وجهه قطعة قمر»، مسرورًا بتوبة الله عليهم؛ لصدقهم، وإلا فإنّ الرسول صلى الله عليه وسلم لا يضره لو عذبوا أو كفروا، لكنه عليه الصلاة والسلام كان يحب للناس ما يحب لنفسه، فقال له: ((أبشر بخير يوم مرَّ عليك منذ ولدتك أمك))، صحيح . =
337