293

Sharḥ Minhāj al-Karāma fī Maʿrifat al-Imāma

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 - 1997 م - 1376 ش

<div>____________________

<div class="explanation"> الصحابة: إن هذا منسوخ، وهو حجة في النسخ، مع أن طاعة أولي الأمر واجبة ".

أقول:

والمتكلمون أيضا يعترفون في كتبهم الكلامية بانفراد أبي بكر في رواية هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونحن نكتفي بذكر كلام بعضهم:

قال القاضي الإيجي وشارحه الشريف الجرجاني ما نصه:

" شرائط الإمامة ما تقدم، وكان أبو بكر مستجمعا لها، لا يدل عليه كتب السير والتواريخ، ولا نسلم كونه ظالما. قولهم: كان كافرا قبل البعثة، تقدم الكلام فيه، حيث قلنا: الظالم من ارتكب معصية تسقط العدالة بلا توبة وإصلاح، فمن آمن عند البعثة وأصلح حاله لا يكون ظالما. قولهم: خالف الآية في منع الإرث. قلنا: لمعارضتها بقوله عليه السلام: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة. فإن قيل: لا بد لكم من بيان حجية ذلك الحديث الذي هو من قبيل الآحاد ومن بيان ترجيحه على الآية. قلنا: حجية خبر الواحد والترجيح مما لا حاجة لنا إليه ها هنا، لأنه رضي الله عنه كان حاكما بما سمعه من رسول الله، فلا اشتباه عنده في سنده " (1).

وقال سعد الدين التفتازاني: " فمما يقدح في إمامة أبي بكر - رضي الله عنه - أنه خالف كتاب الله تعالى في منع إرث النبي، بخبر رواه وهو: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، وتخصيص الكتاب إنما يجوز بالخبر المتواتر</div>

Page 394