242

Sharḥ Muqaddimat Sunan Ibn Mājah

شرح مقدمة سنن ابن ماجه

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» لا شك أنه قدم الولد لأن محبته جبلية، ثم ثني بالوالد، وبعض الروايات: «من والده وولده» وقال الشراح: إن سبب تقديم الوالد أن كل شخص له والد، وليس كل شخص له ولد «والناس أجمعين» لا يقدم عليه أحد حتى لو تزوج زوجة فتن بها، وأعجبته من كل وجه، فإن أوامرها لا تقدم على أوامره ﵊، «حتى من نفسك» في حديث عمر، قال: «حتى من نفسك» قال: «الآن يا عمر».
قد يقول قائل: أنا ما أحببت الرسول ﵊ إلا من أجل نفسي فكيف أقدمه على نفسي؟ يعني لماذا الشخص يحب الرسول ﵊؟ لماذا المسلم يحب الرسول ﵊؟ لأنه سبب نجاته في الآخرة من النار صح وإلا لا؟ هل يحبه لذاته؟ إنما يحبه لأنه سبب النجاة، نجاه الله -جل وعلا- من عذابه بسبب هذا الرجل الرسول الكريم ﵊، فيقول: أنا ما أحببته إلا من أجل أنجو، فكيف يكون محبتي له أعظم من محبتي لنفسي؟ نقول: يا أخي المحبة شرعية، المراد بها الأثر المرتب عليها، هل هذه المحبة أثرت تقديم ما يحبه الرسول ﵊ ويهواه، ويكون الهوى تبعًا لما جاء به ﵊، أو يؤثر شهواته وملذاته على أوامر النبي ﵊؟ هنا المحك.

10 / 15