قاعدة [٢٢]
العين المنغمرة في غيرها إذا لم يظهر أثرها؛ فهل هي كالمعدومة حكمًا أو لا؟
فيه خلاف، وينبني عليه مسائل:
منها: الماء الَّذي استهلكت فيه النَّجاسة، فإن كان كثيرًا؛ سقط حكمها بغير خلاف.
وإن كان يسيرًا؛ فروايتان.
ثمَّ من الأصحاب من يقول: إنَّما سقط حكمها، وإلَّا فهي موجودة.
ومنهم من يقول: بل الماء أحالها؛ لأنَّ له قوَّة الإحالة، فلم يبق لها وجود، بل الموجود غيرها وهو عين طاهرة، وهي طريقة أبي الخطَّاب (^١).
ومنها: اللَّبن المشوب بالماء المنغمر فيه؛ هل يثبت به (^٢) تحريم الرَّضاع؟ فيه وجهان:
(^١) كتب على هامش (ن): (لعل فائدة هذا الخلاف: أن الحكم بطهارة الماء هل هو على سبيل العفو، أو لعدم نجاسةٍ فيه أصلًا؟ إن قلنا: هي موجودة؛ فهو على سبيل العفو، وإلا فلعدم النجاسة).
(^٢) في (أ) و(و): فيه.