أحدهما -وهو المحكي عن القاضي-: أنه يثبت (^١).
والثَّاني: لا، واختاره صاحب «المغني».
وعلى الأوَّل؛ فإنما يحرم إذا شرب الماء كلَّه (^٢)؛ ولو في دفعات، ويكون رضعة واحدة، ذكره القاضي في «خلافه» (^٣).
ومنها: لو خَلط خمرًا بماء، واستهلك فيه ثمَّ شربه؛ لم يحدَّ، هذا هو المشهور، وسواء قيل بنجاسة الماء أو لا.
وفي «التنبيه» لأبي بكر عبد العزيز: من لتَّ بالخمر سويقًا أو صبَّها في لبن أو ماء حار، ثمَّ شربها؛ فعليه الحدُّ، ولم يفرق بين أن يستهلك أو لا يستهلك (^٤).
ومنها: لو اختلط زيته بزيت غيره على وجه لا يتميَّز؛ فهل هو استهلاك بحيث يجب لصاحبه عوضه من أيِّ موضع كان، أو هو اشتراك؟ في المسألة روايتان:
(^١) كتب في هامش (و): (والصَّحيح: أن يثبت التَّحريم إن كانت صفات اللَّبن باقية). وكتب على هامش (ن): (وهو المذهب إن كانت صفات اللبن باقية فيه).
(^٢) كتب في هامش (و): (لأنَّه لا يتحقَّق شرب اللَّبن كلِّه إلَّا بشرب الماء كلِّه).
(^٣) من قوله: (وعلى الأول؛ فإنما يحرم …) إلى هنا سقط من (أ).
(^٤) كتب على هامش (ن): (إذا حمل كلام أبي بكر على غير المستهلك كان فيه جمع بينه وبين المشهور).