قاعدة [٢٣]
من حَرُمَ عليه الامتناع من بذل شيء سُئله فامتنع؛ هل يسقط إذنه بالكليَّة، أو يعتبر ويجبره الحاكم عليه؟
هذا نوعان:
أحدهما: أن يكون المطلوب منه إذنًا مجرَّدًا (^١)، ويندرج تحته صور:
منها: وضع الخشب على جدار جاره إذا لم يضرَّ به، وقد نصَّ أحمد على عدم اعتبار إذنه في ذلك (^٢).
وفي «التَّلخيص»: أنَّه يجبر عليه إن أباه.
ومنها: حج الزَّوجة الفرض، ونص أحمد في رواية صالح: على أنَّها لا تحج إلَّا بإذنه، وأنَّه ليس له منعها (^٣).
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: لا غيره بخلاف النوع الثاني؛ فإن المطلوب منه أولًا غير الإذن، فإن امتنع من المطلوب منه؛ فهل يسقط إذنه بالكلية، أو يعتبر إذنه فيه؟)
(^٢) جاء في مسائل أبي داود (ص ٢٨٥) ما نصه: (سمعت أحمد سئل عن الرجل يريد أن يضع خشبة على حائط جاره فيمنعه؟ قال: لو احتكم إلي لحكمت عليه أن يضعه، إذا كان حائطه وثيقًا لا يخاف عليه).
(^٣) لم نقف عليه في مسائل صالح، وقد نقلها القاضي في التعليقة (٢/ ١٨٥)، قال: نص عليه في رواية صالح: في امرأة تريد الحج الفرض مع ابنها: فليس لزوجها أن يمنعها، ولا تخرج إلا بإذنه.