يعتبر إذنه في أصحِّ الرِّوايتين، نقلها علي بن سعيد (^١) عن أحمد.
ونقل عنه حنبل: لا يأخذ إلَّا بعلمهم، ويطالبهم بقدر حقه.
ومنها: نفقة الزَّوجة الواجبة.
ومنها: الطَّعام الَّذي يضطر إليه غيره؛ فإنه يلزم (^٢) بذله له (^٣) بقيمته، فإن أبى؛ فللمضطِّر أخذُه قهرًا.
وإنَّما سقط اعتبار الإذن في هذه الصُّور؛ لأنَّ اعتباره يؤدِّي إلى مشقَّة وحرج، وربَّما أفضى إلى فوات الحق بالكليَّة.
النَّوع الثَّاني: أن يكون المطلوب منه تصرُّفًا بعقد أو فسخ أو غيرهما، ويندرج تحته صور:
منها: إذا طُلِب منه القسمةُ الَّتي تلزمه الإجابة إليها، والأصحاب يقولون: يجبر على ذلك، فإن كان المشترك مثليًّا وهو المكيل والموزون، وامتنع أحد الشَّريكين من الإذن في القسمة أو غاب؛ فهل يجوز للشَّريك الآخر أخذ قدر (^٤) حقِّه منه بدون إذن الحاكم؟ على وجهين:
(^١) هو علي بن سعيد بن جرير النسوي، أبو الحسن، قال أبو بكر الخلال: كبير القدر، صاحب حديث، كان يناظر أبا عبد الله مناظرة شافية، روى عن أبي عبد الله جزأين مسائل. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٢٢٤.
(^٢) في (ب) و(ج) و(د) و(هـ) و(ن): يلزمه.
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: بذل الضيافة، ونفقة الزوجة، والمضطر إلى طعام غيره).
(^٤) قوله: (قدر) سقط من (أ) و(و).