ونصُّ أحمد على جواز الرَّعي في الأرض المغصوبة؛ يدلُّ على عدم اعتبار الإذن في ذلك (^١).
ومن الأصحاب من قال: الخلاف في غير المحوط، فأمَّا المحوط؛ فلا يجوز دخوله بغير إذن بغير خلاف.
قال (^٢): ومتى تعذَّر الاستئذان؛ لغيبة المالك أو غيرها، أو استؤذن فلم يأذن؛ سقط إذنه كما في الوليِّ في النِّكاح (^٣).
ونقل مثنَّى الأنباري عن أحمد ما يشعر بالفرق بين الدُّخول للماء والكلأ، بتعُّين (^٤) الاستئذان للدُّخول للكلأ دون الماء.
ومنها: بذل الضِّيافة الواجبة إذا امتنع منها جاز الأخذ من ماله، ولا
(^١) قال ابن قدامة في المغني (٥/ ١٩١): قال أحمد: لا بأس برعي الكلأ في الأرض المغصوبة؛ وذلك لأن الكلأ لا يملك بملك الأرض.
وجاء في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج التصريح بذلك (٩/ ٤٧٠٥): قلت لأحمد بن حنبل: أرض غصبها رجل من آخر يُرْعَى كلؤها؟ قال: نعم، إذا لم يُحَطْ عليها؛ لأنه ليس لأحد أن يمنع الكلأ، لا للغاصب، ولا لصاحبها الأول المغصوب.
(^٢) قوله: (قال) سقط من (ب).
(^٣) كتب على هامش (ن): (يعني: وتنتقل الولاية لمن بعده كما هو معلوم في موضعه، فيصير بامتناعه أو غيبته كالمعدوم).
(^٤) في (ب) و(ج): فيتعين.