ومنها: الحوالة على المليء؛ هل يعتبر (^١) لبراءة المحيل رضا المحال (^٢)، فإن أبى أجبره الحاكم عليه؛ لأنَّ احتياله على المليء واجب عندنا، أو يبرأ بمجرَّد الحوالة؟
فيه عن أحمد روايتان (^٣) حكاهما القاضي في «خلافه» وطائفة من الأصحاب.
ومبناهما: على أنَّ الحوالة هل هي نقل للحقِّ أو تقبيض؟
فإن كانت نقلًا (^٤)؛ لم يعتبر لها قبول.
وإن كانت تقبيضًا؛ فلا بدَّ من القبض بالقول، وهو قبولها؛ فيجبر المحتال عليه.
ومنها: الوليُّ في النكاح إذا امتنع من التَّزويج؛ فهل يسقط حقُّه وينتقل إلى غيره ممَّن هو أبعد منه، أوْ لا فيقوم الحاكم مقامه؟ على روايتين (^٥).
ومنها: إذا أسلم على أكثر من أربع، وأبى أن يختار منهنَّ؛ أجبره الحاكم على الاختيار، وعزَّره مرَّة بعد أخرى حتَّى يختار، ولم يختر
(^١) في (ب) و(د): تعتبر.
(^٢) في (ب) و(و): المحتال.
(^٣) كتب على هامش (ن): (المذهب: أنه يبرأ بمجرد الحوالة).
(^٤) كتب على هامش (ن): (المذهب: أنها نقل للحق).
(^٥) كتب على هامش (ن): (أصحهما: أنه ينتقل إلى الأبعد).