وهل الحكم مختصٌّ بحالة بقاء يد المستأجر أم لا؟
صرَّح في «التلخيص» في مسألة الكنز: بأنَّ الخلاف في صورة بقاء الإجارة وانقضائها (^١).
ويشهد له: مسألة المال المدفون إذا ادَّعاه من كانت الأرض له ووصفه؛ أنَّه يُقبَل منه.
وكذلك حكم اختلاف الزَّوجين في متاع البيت جارٍ مع بقاء الزَّوجيَّة وزوالها في أحد الطَّريقين (^٢) للأصحاب (^٣).
ومنها: لو أقرَّ له بمظروف في ظرف؛ كتمر في جِراب، أو سيف في قِراب، أو فَصٍّ في خاتم، أو رأسٍ وأكارع في شاة، أو نَوًى في تمر؛ ففيه وجهان:
أشهرهما: يكون مقرًّا بالمظروف دون ظرفه، وهو قول ابن حامد والقاضي وأصحابه (^٤)؛ لأنَّ الظَّرف غير مقَرٍّ به، وإنَّما هو موصوف به؛ فهو كقوله: دابَّة في إصطبل.
(^١) قال ابن نصر الله ﵀: قد يفرق بين مسألة الكنز ومسألة متاع المستأجر؛ لأن الكنز يقصد بقاؤه في مكانه، ومتاع المستأجر لم تجر العادة بتركه في الدار بعد انتقاله منها.
(^٢) في (ب): الطَّريقتين.
(^٣) قال ابن نصر الله ﵀: وهي طريقه «المحرر» و«المقنع» وغيرهما، حيث سوَّوا بين تنازع الزوجين وبين تنازع ورثتهما.
(^٤) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).