قاعدة [٢٦]
من أتلف شيئًا لدفع أذاه له؛ لم يضمنه، وإن أتلفه لدفع أذاه به (^١)؛ ضمنه
ويتخرَّج على ذلك مسائل:
منها: لو صال عليه حيوان آدميٌّ أو بهيم، فدفعه عن نفسه بالقتل؛ لم يضمنه.
ولو قتل حيوانًا لغيره في مخمصة ليُحييَ به نفسه؛ ضمنه.
ومنها: لو صال عليه صيد في إحرامه فقتله دفعًا عن نفسه؛ لم يضمنه على أصحِّ الوجهين.
ولو اضطرَّ فقتله في المخمصة ليُحيي به نفسه؛ ضمنه.
ومنها: لو حلق المحرم رأسه لتأذيه بالقمل والوسخ؛ فداه؛ لأنَّ الأذى من غير الشَّعر.
ولو خرجت في عينه شعرة فقلعها، أو نزل الشَّعر (^٢) على عينيه فأزاله؛ لم يفده.
(^١) قال ابن نصر الله ﵀: أي: لدفع أذى نفسه به، والأول لدفع أذى الشيء الحاصل له التلف منه.
(^٢) قال ابن نصر الله ﵀: أي: شعر حاجبيه.