ومنها: لو أشرفت السَّفينة (^١) على الغرق فألقى متاع غيره (^٢) ليخفِّفها؛ ضمنه.
ولو سقط عليه متاع غيره فخشي أن يهلكه، فدفعه فوقع في الماء؛ لم يضمنه.
ومنها: لو وقعت بيضة نعامة من شجرة في الحرم على عين إنسان، فدفعها فانكسرت؛ فلا ضمان عليه.
بخلاف ما لو احتاج إلى أكلها؛ لمخمصة.
ومنها: لو قلع شوك الحرم لم يضمنه لأذاه.
ولو احتاج إلى إيقاد غصن شجرة؛ ضمنه، ذكره أبو الخطَّاب وغيره.
وخالف صاحب «المغني» في جواز قطع الشَّوك؛ للنصِّ الوارد فيه (^٣).
(^١) كتب على هامش (ن): (ويجب إلقاء ما فيها؛ خوف تلف الركاب بالغرق).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أما لو ألقى بعض من فيها متاعًا لنفسه في البحر لتخف؛ لم يرجع به على أحد، سواء نوى الرجوع أو لا، ولو قال بعض أهل السفينة لبعض: ألق متاعك، فألقاه؛ فلا ضمان على الآمر، وإن قال: ألقه وأنا ضامنه؛ ضمن جميعه، وإن قال: أنا وركبان السفينة ضامنون وأطلق؛ ضمن وحده الحصة على الصحيح، وقال أبو بكر: يضمنه القائل وحده إلا أن يتطوع بقيتهم).
(^٣) يشير إلى ما أخرجه البخاري (١٥٨٧) ومسلم (١٣٥٣) من حديث ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه، ولا ينفَّر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرَّفها».