قاعدة [٣٢]
يصحُّ عندنا استثناء منفعة العين المنتقِل ملكها من ناقلها مدَّة معلومة (^١).
ويتخرَّج على ذلك مسائل:
منها: المبيع إذا استثنى البائع منفعته مدَّة معلومة؛ صحَّ.
وحكي فيه رواية أخرى: بعدم الصِّحة.
ومنها: الوقف، يصحُّ أن يقف ويستثني منفعته مدَّة معلومة أو مدَّة حياته؛ لأنَّ جهالة المدَّة هنا لا تؤثر (^٢)؛ فإنَّها لا تزيد على جهالة مدَّة كلِّ بطن بالنِّسبة إلى من بعده.
ومنها: العتق، يصحُّ أن يُعتق عبده ويستثني نفعه مدَّة معلومة، نصَّ عليه (^٣)؛ لحديث سفينة (^٤).
(^١) كتب على هامش (ن): (كان ينبغي أن يزيد هنا: أو مجهولة فيما يحتمل فيه الجهالة؛ لئلا يرد عليه استثناء منفعة الوقف مدة حياته ونحوها).
(^٢) في (ب) و(ج) و(هـ): يؤثِّر.
(^٣) جاء في مسائل إسحاق ابن منصور (٨/ ٤٤٩٣): (قلت: إذا قال: أنت حر على أن تخدمني كذا وكذا؟ قال أحمد: جيد، أليس قد أعتقت أم سلمة ﵂ سفينة على أن يخدم النبي ﷺ.
(^٤) كتب على هامش (ن): (وهو ما رواه أحمد وابن ماجه عن سفينة أبي عبد الرحمن قال: أعتقتني أم سلمة وشرطت علي أن أخدم النبي ﷺ ما عاش، وفي رواية أبي داود: فقلت: لو لم تشرطي علي ما فارقت رسول الله ﷺ، فأعتقتني واشترطت علي)، أخرج أحمد (٢١٩٢٧)، وأبو داود (٣٩٣٢)، وابن ماجه (٢٥٢٦)، وحسنه الألباني في الإرواء (٦/ ١٧٥).