قاعدة [٣٣]
الاستثناء الحكميُّ؛ هل هو كالاستثناء اللَّفظيِّ، أم تغتفر فيه الجهالة بخلاف اللَّفظيِّ؟
فيه وجهان، والصَّحيح عند صاحب «المغني»: الصِّحَّة (^١)، وهو قياس المذهب، خلافًا للقاضي.
ويخرَّج على ذلك مسائل:
منها: لو باعه أمة حاملًا بحُرٍّ (^٢)، وقلنا: لا يصحُّ استثناء الحمل لفظًا (^٣)؛ فهل يصحُّ أم لا؟ على وجهين (^٤).
ومنها: لو باعه عقارًا تَستحِقُّ (^٥) فيه السُّكنى الزَّوجةُ المعتدَّة من
(^١) قال ابن نصر الله ﵀: أي مع الجهالة في الاستثناء الحكمي، ولكن كلامه في المسألة الثانية من فروع القاعدة ينافي هذا النقل عنه.
(^٢) كتب على هامش (ن): (كمن تزوج امرأة على أنها حرة وأحبلها، فبانت أمة؛ فإن الولد حر).
(^٣) كتب على هامش (ن): (لأنه مجهول، وهو المذهب).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أصحهما: الصحة).
(^٥) في (أ): يستحقُّ.