والثَّاني (^١): لهما الرُّجوع؛ نظرًا إلى أنَّ حقَّهما ثابت في العين، وهي موجودة؛ فأشبه الرَّدَّ بالعيب.
والثَّالث (^٢): إن عاد بملك جديد سقط حقُّهما، وإن عاد بفسخ العقد (^٣) فلهما الرُّجوع؛ لأنَّ الملك العائد بالفسخ تابعٌ للملك الأوَّل؛ فإنَّ الفسخ رفع للعقد الحادث (^٤)؛ فيعود الملك كما كان.
ومنها: الفراش، فإذا وطئ أمة له، ثمَّ باعها ووطئ أختها بالملك (^٥)، ثمَّ عادت الأولى إلى ملكه؛ فهل يعود الفراش أم لا؟ على وجهين:
أشهرهما: أنَّه يعود، وهو المنصوص؛ فيجب عليه اجتنابهما؛ حتَّى يحرِّم إحداهما.
والثَّاني: له استدامة استفراش الثَّانية ويجتنب الرَّاجعة؛ لزوال الفراش فيها بزوال الملك، وهو اختيار صاحب «المحرَّر».
(^١) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب في مسألة الغريم).
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب في مسألة الأب).
(^٣) في (ب) و(د) و(هـ): للعقد.
(^٤) زاد في (د) و(هـ): (من أصله على قول)، وكتبت في هامش (ب) وعليها إشارة حاشية.
(^٥) كتب في هامش (ب) و(هـ): (الأولى أن يقال: بالملك وغيره).