قاعدة [٤١]
إذا تعلَّق بعينٍ حقٌّ تعلُّقًا لازمًا، فأتلفها من يلزمه الضَّمان؛ فهل يعود الحقُّ إلى البدل المأخوذ من غير عقد آخر؟ فيه خلاف.
ويتخرَّج على ذلك مسائل:
منها: لو أتلف الرَّهنَ متلِفٌ، وأُخذت قيمته؛ فظاهر كلامهم: أنَّها تكون رهنًا بمجرَّد الأخذ.
وفرَّع القاضي على ذلك: أنَّ الوكيل في بيع المتلف (^١) يملك بيع البدل المأخوذ بغير إذن جديد.
وخالفه صاحبا «الكافي» و«التَّلخيص»، وظاهر كلام أبي الخطَّاب في «الانتصار» في مسألة إبدال الأضحية: أنَّه لا يصير رهنًا إلَّا بجعل الرَّاهن.
ومنها: الوقف إذا أتلفه متلِفٌ، وأخذت قيمته فاشترى بها بدله؛ فهل يصير وقفًا بدون إنشاء الوقف عليه من النَّاظر؟ حكى بعض الأصحاب في ذلك وجهين.
ومنها: إذا أتلف الأضحيةَ متلِفٌ، وأخذت منه القيمة أو باعها من
(^١) كتب على هامش (ن): (إذا وكَّل، - أي: في بيع القمح مثلًا - فأتلف القمحَ متلِفٌ، فأخذ الوكيل بدله؛ فهل للوكيل بيع البدل؟).