حتى قتل. (1)
[استشهاد خزيمة بن ثابت الأنصاري]
وبرز خزيمة بن ثابت الأنصاري قائلا:
كم ذا يرجي أن يعيش الماكث
والناس موروث ومنهم وارث
هذا علي من عصاه ناكث (2)
فقاتل حتى قتل.
وبرز عدي بن حاتم قائلا:
أبعد عمار وبعد هاشم
وابن بديل صاحب الملاحم
ترجو البقاء من بعد يا ابن حاتم (3)
فما زال يقاتل حتى فقئت عينه.
وبرز الأشتر قائلا:
سيروا إلى الله ولا تعرجوا
دين قويم وسبيل منهج (4)
وقتل جندب بن زهير، فلم يزالوا يقاتلوا حتى دخلت وقعة الخميس وهي ليلة الهرير، وكان أصحاب علي (عليه السلام) يضربون الطبول من أربع جوانب عسكر معاوية، ويقولون: علي المنصور، وهو (عليه السلام) يرفع رأسه إلى السماء ساعة بعد ساعة ويقول: اللهم إليك نقلت الأقدام، وإليك أفضت القلوب، ورفعت الأيدي، ومدت الأعناق، وطلبت الحوائج، وشخصت الأبصار. اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.
Page 433