Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
عقار وغيره فباعه وارتحل عنها، وقال: بلد يطاف فيه بعيال رسول الله ونسائه، وترفع رءوس رجالهم على رءوس الرماح لا يفلح أبدا، فما عسى أن يقال في بلدة خذل أهلها الوصي المرتضى، ونافقوا سبط خاتم الأنبياء، وراموا قتله، وانتهبوا ثقله، ونكثوا بيعته، ثم كانت واقعة سيد الشهداء، وقرة عين سيدة النساء، وخامس أصحاب الكساء، كاتبوه ووعدوه النصر على عدوه، فجردوا عليه سيوفهم وعواملهم، وقتلوه عطشانا، وسبوا ذراريه ونساءه، ليس منهم رجل رشيد ينكر فعلهم، بل ضربت عليهم الذلة وشملهم خزي الدنيا (ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون) (1)؟
فلهذا منعهم الله لطفه، وأحل بهم غضبه، وسلط عليهم غلام ثقيف الذي توعدهم به أمير المؤمنين، وزياد بن امية، وغيرهم، من الخارجين في الاسلام حتى صارت براحا كأن لم تغن بالأمس (2).
روي أنه مات في سجن الحجاج مائة وعشرون ألف من غير قتل (3)، وكان سجنه ليس له سقف يضل من حر أو قر، وكان عليه لعنة الله لا يرفع عنهم سيفه ولا سوطه، وكان لا يخاطبهم إلا بالتهديد والوعيد ويقول: يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق، إنه قد ضاع سوطي فأقمت مقامه السيف، والله لألحونكم لحو العصا (4)، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، ولما تجهز عليه اللعنة إلى حرب الأزارقة قال: والله لا أرى أحدا منكم بعد ثلاث إلا
Page 449