425

تعصوني الآن.

فقالوا: إن أبا موسى كان يحذرنا مما وقعنا فيه.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنه ليس بثقة، إنه فارقني وخذل الناس عني، ثم هرب مني حتى أمنته بعد شهر، ولكن هذا ابن عباس اوليه ذلك.

فقالوا: ما نبالي أنت كنت أو ابن عباس.

قال: فالأشتر.

فقال الأشعث: رجل مسعر حرب وهل نحن (1) إلا في حكم الأشتر؟

قال الأعمش: حدثني من رأى عليا (عليه السلام) يوم صفين وهو يصفق إحدى يديه على الاخرى ويقول: يا عجبا اعصى ويطاع معاوية! ثم قال: قد أبيتم (2) إلا أبا موسى؟

قالوا: نعم.

قال: فاصنعوا ما بدا لكم، اللهم إني أبرأ إليك من صنيعهم.

فقال خريم (3) بن فاتك الأسدي:

لو كان للقوم رأي يرشدون به

أهل العراق رموكم بابن عباس

لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن

لم يدر ما ضرب أخماس بأسداس

فلما اجتمعوا كان كاتب أمير المؤمنين (عليه السلام) عبيد الله بن أبي رافع، وكاتب معاوية عمير بن عباد الكلبي، فكتب عبيد الله بن أبي رافع: هذا ما

Page 453