426

تقاضى عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان.

فقال عمرو: اكتبوا اسمه واسم أبيه هو أميركم أما أميرنا فلا.

فقال الأحنف: لا تمح اسم إمارة المؤمنين، فلم يقبلوا منه.

فقال أمير المؤمنين: امح نزحه الله، ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) (1):

الله أكبر، واحدة بواحدة، وسنة بسنة، ومثل بمثل، إني لكاتب رسول الله يوم الحديبية.

[في صالح الحديبية، وإخبار النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) بأن له مثلها يعطيها وهو مضطهد]

روى أحمد في المسند (2) أن النبي (صلى الله عليه وآله) أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يكتب يوم الحديبية: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو: هذا كتاب بيننا وبينك فافتحه بما نعرفه، واكتب: باسمك اللهم، هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسهيل بن عمرو وأهل مكة.

فقال سهيل: لو أجبتك إلى هذا لأقررت لك بالنبوة.

فقال: امحها يا علي، فجعل أمير المؤمنين يتلكأ ويأبى فمحاها النبي (صلى الله عليه وآله)، وكتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأهل مكة.

روى محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: فإن لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد (3).

Page 454