بكثرة العبادة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لا أعرفه، فإذا هو قد طلع.
فقالوا: هو هذا.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني لأرى بين عينيه سفعة (1) من الشيطان ، فلما رآه قال: هل حدثتك نفسك إذ طلعت علينا إنه ليس في القوم مثلك؟
قال: نعم، ثم دخل المسجد فوقف يصلي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا رجل يقتله؟ فجرد (2) أبو بكر عن ذراعيه وصمد نحوه فرآه راكعا، فقال: أقتل رجلا يركع ويقول: لا إلا الله!
فقال (صلى الله عليه وآله): لست بصاحبه.
ثم قال: ألا رجل يقتله؟ فقام عمر فرآه ساجدا، فقال: أقتل رجلا يسجد ويقول: لا إله إلا الله!
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اجلس فلست بصاحبه، قم يا علي، فإنك أنت قاتله، فمضى وانصرف، فقال: ما رأيته.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أما إنه لو قتل لكان أول فتنة وآخرها.
وفي رواية: هذا أول قرن يطلع في أمتي لو قتلتموه ما اختلف بعدي اثنان.
وقال ابن عباس: أنزل الله فيه (ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في)
Page 461