434

(الدنيا خزي - القتل- ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق) (1) بقتاله أمير المؤمنين (عليه السلام).

[قول الخوارج لأمير المؤمنين (عليه السلام): لا حكم إلا لله]

ثم إنهم أتوا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ورؤساؤهم زرعة بن البرج الطائي وحرقوص بن زهير التميمي- الذي تقدم ذكره وهو ذو الثدية- وقالوا:

لا حكم إلا لله.

فقال (عليه السلام): كلمة حق يراد بها باطل.

قال حرقوص: فتب من خطيئتك، وارجع عن فعلتك (2)، واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا.

فقال (عليه السلام): قد أردتكم على ذلك فعصيتموني، وقد كتبنا بيننا وبين القوم كتابا وشروطا، وأعطيناهم عليها عهودا ومواثيقا، وقد قال الله سبحانه:

(وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم) (3).

فقال حرقوص: فذلك ذنب ينبغي أن تتوب عنه.

فقال أمير المؤمنين: ما هو ذنب، ولكنه عجز من الرأي، وضعف في العقل، وقد تقدمت ونهيتكم عنه.

فقال ابن الكواء: الآن صح عندنا أنك لست بإمام، ولو كنت إماما لما رجعت.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا ويلكم، قد رجع رسول الله صلى الله

Page 462