438

الناس خيرهم لنفسه، وشر الناس شرهم لنفسه، وليس بين الله وبين أحد قرابة، و (كل نفس بما كسبت رهينة) (1).

فلما وصل إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) استعطفهم فأبوا إلا قتاله، وتنادوا أن دعوا مخاطبة علي وأصحابه وبادروا إلى الجنة، وصاحوا: الرواح الرواح إلى الجنة، وأمير المؤمنين يعبئ أصحابه ونهاهم أن يتقدم إليهم أحد.

فكان أول من تقدم من الخوارج أخنس بن العيزر (2) الطائي، وجعل يقول:

ثمانون من حيي جديلة قتلوا

على النهر كانوا يخضبون العواليا

ينادون لا لا حكم إلا لربنا

حنانيك فاغفر حوبنا والمساويا

هم فارقوا من جار في الله حكمه

فكل إلى (3)الرحمن أصبح ثاويا

فقتله أمير المؤمنين (عليه السلام).

وخرج عبد الله بن وهب الراسبي، وقال:

أنا ابن وهب الراسبي الشاري

أضرب في القوم لأخذ الثار

حتى تزول دولة الأشرار

ويرجع الحق إلى الأخيار

فقتل.

وخرج مالك بن الوضاح قائلا:

إني لبائع ما يفنى بباقية

ولا اريد لدى الهيجاء تربيضا

Page 466