Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
فقال الحسن (عليه السلام)، فقال: أيها الناس، إنكم قد أكثرتم في أمر عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص، وإنما بعثناهما (1) ليحكما بكتاب الله فحكما بالهوى على الكتاب، ومن كان هكذا لم يسم حكما ولكنه محكوم عليه، وقد أخطأ عبد الله بن قيس إن أفضى (2) بها إلى عبد الله بن عمر، فأخطأ في ذلك في ثلاث خصال: في أن أباه لم يرضه لها، وفي أنه لم يستأمره، وفي أنه لم يجتمع عليه الأنصار والمهاجرون الذين نفذوها لمن بعده، وإنما الحكومة فرض من الله، وقد حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) سعدا في بني قريظة فحكم فيهم بحكم الله لا شك فيه، فأنفذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكمه ولو خالف ذلك لم يجزه، ثم جلس.
ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عباس: قم فتكلم.
فقام، وقال: أيها الناس، إن للحق أهلا أصابوه بالتوفيق والناس بين راض به وراغب عنه، وإنما بعث عبد الله بن قيس لهدى من ضلالة، وبعث عمرو لضلالة من هدى (3)، فلما التقيا رجع عبد الله عن هداه وثبت عمرو على ضلالته، والله لئن حكما بالكتاب لقد حكما عليه، وإن حكما بما اجتمعا عليه معا ما اجتمعا على شيء، وإن كانا قد حكما بما سارا إليه لقد سار عبد الله وإمامه علي، وسار عمرو وإمامه معاوية، فما بعد هذا من غيب ينتظر، ولكنهم سئموا الحرب وأحبوا البقاء، ودفعوا البلاء، ورجا كل قوم صاحبهم.
Page 471