446

الأبيات تقربا إلى الله بلعنتهم وسبهم، ووشحت نظامي بذمهم وثلبهم، وأوضحت من مساوئهم، وكشفت عن مخازيهم، وخاطبتهم خطاب المجاهد المناجز، وقاتلتهم مقاتلة المصاول المبارز، وجردت عضب لساني من عمد مقولي، وطعنت بعامل نظامي في أعداء معاذي وموئلي، قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، أعلى من فاز بالمعلى من قول رب العالمين: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين) (1).

[قصيدة للمؤلف (رحمه الله) في الخوارج]

يا أمة فارقت منهاج هاديها

وأوضعت بوجيف في مغاويها

وأصبحت عن طريق الحق خارجة

كالنبل تمرق من محني راميها

سوق العسوف بها قامت فأنفسها

بالسيف ارخص منها سعر غاليها

ما ان شرى الله منها أنفسا زهقت

في النهروان بل الشيطان شاريها

عن نور شمس الهدى أبصارها برقت

إذ البصائر فرط الجهل معشيها

زلت مطالبها ضلت مذاهبها

عمت مصائبها خابت مساعيها

ترى حرورا بها معنى لأعظمها

لما غدا البغي نحو الحتف داعيها

رامت على الحق أن تعلو بشبهتها

فانهد بنيانها وانحط عاليها

تنكبت عن طريق الرشد وارتكبت

سبل الضلال فأضحى حتفها فيها

بسيف أعلا الورى جدا وأشرفها

جدا وأعظمها مجدا وواليها

وخير من فرض الله الولاء له

على الخلائق دانيها وقاصيها

وأعظم الناس قدرا بل وأسمحهم

كفا وأجملهم وصفا وبنويها

أخ الرسول وفاديه بمهجته

وخير امته طرا وقاضيها

Page 474