456

بقاتل النبي (صلى الله عليه وآله).

فسئل: ما معناه؟

فقال: اقتلوه، ثم حرقوه بالنار.

فقال ابن ملجم: لقد ابتعته بألف وسممته بألف، فإن خانني فأبعده الله، ولقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم.

وفي محاسن الجوابات عن الدينوري: أن ابن ملجم قال: لقد سألت الله أن يقتل به شر خلقه.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لقد أجاب الله دعوتك، يا حسن، إذا مت فاقتله بسيفه.

روي أنه (عليه السلام) قال: أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره، فإن أصح فأنا ولي دمي، إن شئت عفوت، وإن شئت استنفذت، وإن هلكت فاقتلوه.

وروي أنه لما ضرب أمير المؤمنين (عليه السلام) وسمعوا قوله: فزت ورب الكعبة، وارتفع الصياح في المسجد: قتل أمير المؤمنين، أقبل أهل الكوفة رجالا ونساء بالمصابيح، فوجدوا أمير المؤمنين (عليه السلام) مطروحا في محرابه، فارتفعت أصوات الناس بالبكاء والنحيب.

وأقبل الحسن والحسين، فلما رأيا أمير المؤمنين وقعا على قدميه وأعلنا بالبكاء والنحيب، وأقبلت بنات أمير المؤمنين مشققات الجيوب، وجعل أمير المؤمنين يأخذ الدم من رأسه ويلطخ وجهه ومحاسنه، ويقول: هكذا ألقى الله، هكذا ألقى رسول الله، هكذا ألقى فاطمة، هكذا ألقى جعفر الطيار، وسمع أمير المؤمنين بكاء بناته، فقال: احملوني إلى المنزل لاودع بناتي وأهلي،

Page 484